حديثنا معشر السعوديين جميعا هذا اليوم هو قرارات الملك العارمة التي نفضت حفنة من المسؤولين-الغير مسؤولين طبعا لانهم وببساطة فوق كل سؤال!
الطريف أن(بناء على طلبه)مازال معمولا بها رغم انتهاء عمرها الافتراضي!
لعل كل مواطنا منا كان أو يتمنى نسف مسؤولا ما,كل حسب شأنه,هناك من تمنى وزير الصحة لأن ابنه توفي دماغيا وهناك من تمنى وزير التعليم لأنه لم يحصل على مستواه المستحق وهناك وهناك… الكثير من المسؤولين المغضوب عليهم.
لكن تأملوا معي بعض القرارات الملكية:
هناك علماء جدد في الهيئة من الأحساء(المبارك) وجازان على ما أعتقد(حكمي),وهذا يعني أن قضية الرأي الواحد قد تتزعزع نوعا ما,ولعله من المناسب أن أحكي لكم شيئا من هذا:
عندما حدث التزاحم الأخير في الجمرات قبل سنتين أفتى المفتي آل شيخ بجواز تأخير الجمرات الثلاث إلى آخر يوم دفعة واحدة,وقد لاقت هذه الفتوى صدى إيجابيا في مختلف الأوساط وطبعا كانت تسمى فتوى آل شيخ,لكني أنا قد قرأتها في إحدى أمهات الكتب الفقهية وكان صاحبها الأصلي الأمام مالك يرحمه الله!ولم يكن معمولا بها لأنه غير معترف بها لدينا,أما وقد أفتى بها المفتي وأصدر فرمانا يقضي بالعمل بها فقد أصبحت شرعية!وأنا على يقين من أن المفتي يعلم من هو صاحبها الأصلي لكني لا أعلم لماذا لم يصرح بذلك!
هل هو انتقاص للمذهب المالكي؟!
هل هو حفاظا على هيبة المدرسة النجدية-لاسيما إذا عرف أنها نهلت من غير منهلها التقليدي؟!
عموما أنا لا أعلم.
لكن السؤال الأهم هل ستتاح الفرصة للمفتين الجدد أم إنهم سيغلبون على أمرهم كما غلب الشيخ الألباني يرحمه الله إذ إنه شبه ممنوع من الظهور الإعلامي؟!
على الأقل ليتم تلطيف الجو الديني المحلي إذ إن المجتمع سئم زجر وتقريع الشيخ السدلان لهم -وهو عالم رباني-فتخيلوا لو كان سماحته ابن شوارع كيف كان سيتكلم؟!
أعتقد إنه سيدخل موسوعة جينس لأكثر الأشخاص استخداما للسب واللعن!!
في موضع آخر
ربما هناك من ثبت أمام هذا الإعصار الذي لحق بالمسؤولين
أعتقد أنه وزير المالية العساف عدو المواطن الأول!
هذا الوزير الذي قال عنه محمد القنيبط أنه كان العقبة التي حالت دون تدخل الملك لإنقاذ البورصة من الانهيار!
وهو العقبة التي تحول الآن دون تحسين مستوى المعلمين وإعطائهم كافة حقوقهم!
ربما اقترب الإعصار منه إذ خطف محافظ(ساما) لكنه كان الركن الأشد ثباتا,بالرغم من طفولته البائسة ويتمه الذي شجع أحد المعلمين العرب لكسر سنه آنذاك!
ربما هذا هو التفسير الوحيد الذي يجعله يتزلف أمام الملك بداعي ترشيد المصروفات الحكومية خشية أن يبتسم بالشارع بلا سن!!
أعتقد أن وراء العساف ركنا أشد ثباتا يتكئ عليه!
وأيضا أعتقد أنه ما زال عامل الثقة أشد وطئا من عامل الكفاءة!!
لا أجزم ولكنني شممت رائحة الثقة تفوح بعد كل عبارة (تقسيم ميم)!!
ربما هي من أنقذ القط السمين(وزير العمل) من(بناء على طلبه)؟!
فبراير 16, 2009 عند 11:24 ص
أول مرة أدري أني على المذهب الحنبلي
جد يعني من زمان قريت أنه السعودية تمشي على المذهب الحنبلي
بس كانت أمنيتي أقرأ وش فرقها عن المذاهب الأخرى ..؟؟
أحس هالتشريع بيجيب وجع راس كل واحد بيحكم حكم شكل و القضية واحده
ما أدري يمكن ايه و يمكن لا يمكن أنه هالتشريع راح يكون وجه خير و تتوسع مساحة الأحكام
الله يكتب اللي فيه الخير
مدونة جميلة تسلم يمناك
فبراير 16, 2009 عند 4:36 م
أهلا أخت نوفة
شكرا على شعورك الجميل
بالنسبة للمذاهب,فهي تختلف على قضايا فقهية فرعية كتغطية الوجه وحلق اللحية وصلاة الجماعة… لكن التعصب المقيت هو الذي جعلنا ننظر لهذه المذاهب على أنها أدوات تفرقة لا أدوات جمع ,فديننا دين عالمي يستوعب جميع الثقافات والحضارات ليس حكرا لفئة دون أخرى
إذا كنت تمتلكين الوقت الكافي اطلعي على (الموسوعة الفقهية الكويتية)فهي بحق عمل فقهي جبار يستحق الاطلاع
أشكرك على تواصلك وأرجو دوامه