تناقلت وسائل الإعلام الإسبوع الماضي خبر انعقاد مناظرة بعنوان الأغلبية الصامتة بمقر النادي الأدبي بالرياض,بين الشيخ سعد البريك والدكتور تركي الحمد,وتنوعت “المانشيتات” حول وصف هذه المناظرة وكان عنصر الإثارة يغلب على جل العناوين التي تطرقت للمناظرة الملحمة,وبالطبع كلا من الشيخ والدكتور يمثلان مدرسة فكرية وتيار يشعر بحقه المقدس في السيادة على البلاد,التيار السلفي والتيار الليبرالي,اللذان اشتدت بينهما المواجهة بعد الحادي عشر من سبتمبر2001م,التيار السلفي في نظر النظير هو تيار إقصائي متخلف سيقود البلاد إلى العصر الحجري,وسيجعلها بمعزل عن العالم,أما التيار الليبرالي في نظر النظير هو تيار منحل يدعو للذوبان في بوتقة العولمة ويلغي الخصوصية الدينية ويدعو إلى تقديس الحرية الشخصية حتى وإن كانت على حساب الثوابت الشرعية,بل إن رواده- كما يزعم التيار السلفي – من رواد السفارات الأجنبية ومن دعاة عزل الدين عن الحياة العامة واختزاله في المسجد وفي حصة واحدة في الإسبوع.وبالتأكيد كلا منهما ينفي عن نفسه تلك التهم بل ويتهكم على مردديها.البعض تحفظ على لفظ “مناظرة”وكان بوده لو تكون”حوار” لما في لفظ مناظرة من فضاضة وغلظة قد تؤدي إلى تأجيج المواجهة المؤججة أصلا. تابع القراءة