بين كل موعظة وأخرى تلقى على مسامعنا نسمع من خلالها عبارة:”نحن أحفاد الصحابة”أو عبارة:”سلائل القعقاع والمثنى”!
وغالبا ما تأتي هذه العبارات تحفيزية لبث روح المسؤولية والاعتزاز في الشباب المقصر أو المتعاجز عن القيام بواجباته الدينية أو الاجتماعية..
لكن لو سألنا أنفسنا نحن – المجتمع السعودي – بكافة أقاليمه:الحجاز ونجد وتهامة والصحاري الشمالية والسراة وباقي الأقاليم العزيزة على قلوبنا
عن منبع هذه الفرضية أو هذا الادعاء- إذ إن هذا المصطلح لم يرد في التاريخ الإسلامي الذي أعقب حياة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين- بأن سكان إقليم معين هم أحفاد الصحابة دون غيرهم!
ولو نظرنا لسير أسيادنا الصحابة لوجدنا أن القليل منهم قد دفن في الجزيرة العربية..فمثلا الذين سمعوا خطبة الوداع تتراوح أعدادهم مابين ثمانين إلى مئة وعشرين ألف صحابيا..إلا أن عدد القبور التي في البقيع لاتتجاوز عشرة آلاف قبر بعضها للتابعين وغيرهم!
وإذا تأملنا تاريخ صدر الإسلام لوجدنا أن معظم الصحابة قد استوطنوا الأقاليم المفتوحة كالعراق والشام ومصر وغيرها والكثير منهم خرج من مكة والمدينة إما تحت راية الجهاد أو الدعوة لدين الله ولم يعد إلى الجزيرة العربية مطلقا.
والجدير بالذكر أن عدد لا يستهان به من الصحبة الكرام قد استشهدوا عقب الفتنة الكبرى في الجمل وصفين والنهروان,جميعهم لم تكن لهم أي إقامة مذكورة في الجزيرة العربية!
ثم إن معظم القبائل الكبرى كربيعة ومضر وتغلب وتميم وقريش قد هبت للأقاليم المفتوحة تسعى وتبتغي من فضل الله..
حتى بعد عصر البويهيين والسلاجقة والفاطميين والأيوبيين والمماليك والعثمانيين – بعد هذا الغياب الرهيب للعنصر العربي -أعتقد أنه من المضحك أن يفخر أحدا بأنه سليل الصحابة!
وبالتالي و وفق المعطيات السابقة أعتقد أن جملة “أحفاد الصحابة” لا محل لها من الإعراب في مجتمعنا!
إذ إن الجزم بأن فئة مجتمعية إسلامية تستأثر بهذه الميزة دون أخرى فهذا ادعاء محض!
وإلا من يستطيع منع أهل الشام إن ادعوا ذلك أو أهل مصر أو العراق أو غيرهم إذ إن لكل فئة مسوغات ادعائها؟!
لكن السؤال المفترض أين هم أحفاد الصحابة في الجزيرة العربية منذ القرن الرابع الهجري إلى القرون الأخيرة؟!
أليسوا إما حفاة رعاة لا يتقنون الفاتحة كاملة أو فلاحين يلقحون النخيل ولم يعلموا هل توفي أبا جعفر المنصور أم لا؟!
فخلاصة القول هل هناك أحدا سيدخل الجنة بمجرد أن جده صحابي حتى وإن كان لايساوي عنزا هرمة؟!
أكتوبر 28, 2009 عند 9:48 م
رائع
أكتوبر 29, 2009 عند 12:39 ص
شكرا لكـ أخ فؤاد
أشكرك على الزيارة وأرجو دوامها
أكتوبر 29, 2009 عند 9:32 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولاً : أحب اني أسجل اعجابي بمقالاتك وبأسلوبك وبطرحك الجرئ .ومااقول الا الله يوفقك
(((((((((((((ويكثر من أمثالك ))))))))))))
ثانياً : بالنسبة للمقالة اوكيه لك حق النقد , لكن يجب اننا ماندقق بأشياء ماراح تترك آ ثار سلبيه واضحه وخاصة أنه الوضع الحاصل ((ان كل من هب ودب سار ينادى شيخ )) وصار من المؤهلين بالحديث بالمجالس وحتى بالإفتاء وهم ممكن من اللي تكلموا بالادعاءات .
……….شكرا لك
أكتوبر 30, 2009 عند 11:55 م
لكن السؤال المفترض أين هم أحفاد الصحابة في الجزيرة العربية منذ القرن الرابع الهجري إلى القرون الأخيرة؟!
في بعض الإسئلة اجابة على اسئلة أخرى أكبر… وهذا احدها
تدوينة تحرض على اعادة التفكير وإعادة تقييم المجتمع لذاته!
أكتوبر 30, 2009 عند 11:57 م
لكن السؤال المفترض أين هم أحفاد الصحابة في الجزيرة العربية منذ القرن الرابع الهجري إلى القرون الأخيرة؟!
في بعض الإسئلة اجابة على اسئلة أخرى أكبر… وهذا احدها
تدوينة تحرض على اعادة التفكير وإعادة تقييم المجتمع لذاته!
أكتوبر 31, 2009 عند 12:28 ص
موضوع جميل
اهم نقاطه هي الاستعلائيه و ان وجدت على اشكال عده
و لا يختلف اثنان على وجودها في جميع المجتمعات
و ان كان معظمها و ان لم تكن كلها هي نزعه جاهليه ليروا انفسهم احسن من غيرهم
——-
اردت ان اضع هذا الرد لاسجل اعجابي بكتاباتك و طريقة تفكيرك ^^
أكتوبر 31, 2009 عند 1:29 ص
انا حفيد الصحابي – سويد ابن الجلاس -لاتعترضون فأني اعرف جدي فهو من الصحابه الذين غزو مع النبي بغزوة تبوك
أكتوبر 31, 2009 عند 12:46 م
أخ هشام أهلا بك
يسعدني تواصلك
أكتوبر 31, 2009 عند 12:48 م
أخت نجلاء حسين أهلا بك
يسعدني تواصلك
وأشكرك على التفاعل
أكتوبر 31, 2009 عند 12:49 م
أخت الود أشكرك على إعجابك ويسعدني تواصلك
أرجو دوام الزيارة
أكتوبر 31, 2009 عند 12:50 م
أخ ماجد عاصي أهلا بك ويسعدني تواصلك
مرة أخرى أرجو الحضور باصطحاب صورة 4*6 لجدك الصحابي
تقبل مزحتي خخخخخ
أرجو دوام الزيارة
نوفمبر 2, 2009 عند 5:44 م
قرات موضوعك واعجبني
وانشاءالله نستفيد منك
وشكري لكم
نوفمبر 2, 2009 عند 7:06 م
أخ سامي عتقان
أشكرك على الإعجاب
مقدرا مرورك
نوفمبر 2, 2009 عند 8:52 م
مقالة رائعة
نوفمبر 2, 2009 عند 9:23 م
أخ ياسر
أسعدني مرورك
وشكرا لك
ومقدرا مرورك
نوفمبر 2, 2009 عند 10:31 م
يا عزيزي
أتوقع انك في هذا المقال بالذات .. أمسكت قائمه عيوب هذا المجتمع من الأسفل ..
مازالت القائمه تمتد في الأعلى ولكني اخمن أنك خشيت على نفسك أنزلاق غضروفي ما …
عله يأتي يوم ننام فيه فنصحو ونحن لا نحمل عورات أخرى.. فوق عوراتنا …
كن بخير …
نوفمبر 2, 2009 عند 11:33 م
أخت خواطر
قدر المدون أن يحارب على عدة جبهات!!
مقدرا مرورك
نوفمبر 2, 2009 عند 11:54 م
بعد شكري لك الجزيل واعجابي الدفين
اترك التعليق القصير ,,,
أود أن أقول ليست المشكله مانقول وما ننسب لأنفسنا
قدر ما ننتظر الثنااااء من أحد فالجميع يقول نحن ونحن
وابنــــــاء لا يقولون الصحابه بل ابائهم واجدادهم ويزداد الفخر بهم
وللأســـف الدفين لابعرفون قراءة القران العظيم – اجدادهم -
وهم غريقين بالفخر بهم ومهيمنين بالقصص والاساطير (بتاعت البابا)
الخلاصه ليتنا نفتخر بأننا ابناء الصحابه ولا ابائنا فارغي الايدي…
الصراحــــــــــــه كنـــــــــــــــــز لايفنــــــــــــــــــــــى
نوفمبر 2, 2009 عند 11:59 م
الأخ الصريح
أشكرك على تفاعلك
مقدرا مرورك
نوفمبر 3, 2009 عند 9:35 ص
هذه النظرة الاستعلائية لدي السعوديين هي أس البلاء كله. والإصلاح لا يكون إلا بالاعتراف بالأخطاء أولاً .. أما إذا كنا ندعي أن مجتمعنا هو مجتمع المدينة الفاضلة وأننا منزهون عن الخطأ والنقيصة فلن نتقدم أبداً أبداً ..
قد يقول قائل إن كل المجتمعات العربية (خارج السعودية) ترى في نفسها المثل الأعلى وأنها خير من مشى على الأرض .. قد يكون ذلك صحيحاً ولكن ليس بهذه الدرجة المتطرفة التي يرى بها السعودي نفسه.
نوفمبر 3, 2009 عند 12:47 م
أبو رؤى أشكر لك تفاعلك
ولكن المحبط أننا لم نصل بعد إلى مرحلة الإقرار بالخطأ فمازلنا نبرر ونمارس المغالطات البهلوانية
مقدرا مرورك
نوفمبر 4, 2009 عند 4:46 ص
حبيت اذكر موقف في صغري
حينما اخبرني احد العماله باننا نحن السعوديين ابناء الصحابه
ولاينبغي علي فعل ما فعلته معه على مرءا منه فنهرني مرفق ابناء الصحابه
صحيح انتابني فخر وعزه لكني خفت من المسؤوليه لاني على كلامه ابناء الصحابه
ولا اريد اشوه الصــــــوره ,,,,
بالمختصر لمــــــــــــــــــــاذا لا تكون كلمة ابنـــــــــاء الصحابه محفز لا مخرج لاخطائنا.
نوفمبر 4, 2009 عند 9:16 ص
أخ الصريح
فعلا العمالة هم الذين جعلونا نأخذ مقلب بأنفسنا
فالكثير منهم عندما يخيرون بين السعودية والإمارات وقطر يختارون بلدنا لأنه بلد الحرمين ويعتبروننا أحفاد الصحابة ولما يأتون يتمنون أن يذهبوا إلى تل أبيب!!
مقدرا مرورك
نوفمبر 8, 2009 عند 8:22 ص
في الحقيقة هذه هي المرة الأولى التي أقرأ \ أسمع فيها تحليلا لعبارة “أحفاد الصحابة”.
فطالما فهمت منها أن غاية ما تعنيه هي استنهاض همم الشباب على وجه الخصوص، أو السامعين على وجه العموم، كما عبرت عن ذلك مشكورا : “وغالبا ما تأتي هذه العبارات تحفيزية لبث روح المسؤولية والاعتزاز في الشباب المقصر أو المتعاجز عن القيام بواجباته الدينية أو الاجتماعية..”.
و في الحقيقة لم يجل بخاطري البتة أنها موجهة لشعب دون شعب، أو جنس دون جنس، فذلك كقيل بهدم الخطاب الديني من أساسه. كما أنني لا أعتقد أننا الشعب الوحيد الذي يستخدم هذه العبارة، فأنا على يقين من أننا لو ذهبنا إلى غزة، أو حضرموت، أو أي بلد ينتشر فيه الخطاب الديني فإننا قد نسمعها.
هل سبق و أن سمعتم عبارة “أحفاد صلاح الدين” في معرض الحديث عن تحرير القدس؟ إن قائلها لم يقصد – بالتأكيد – سلالة البطل صلاح الدين فحسب، و إلا خرج منها جميع العرب!
الخلاصة هي أنني لا أرى غضاضة في استخدام هذا اللفظ، و أن غاية مقصد مستخدمه هو حث السامعين على التخلق بأخلاق أسلافهم المسلمين من الصحابة – خير القرون – ، و ذلك لا يستلزم أن يكونوا أسلافهم البيولوجيين حقا، و إلا دخلنا في العصبية المنتنة.
و شكرا على إثرائك للحوار